السيد نعمة الله الجزائري

284

عقود المرجان في تفسير القرآن

« شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ » . قال : لو أنّ كلّ نبيّ مرسل وكلّ ملك مقرّب شفعوا في ناصب آل محمّد ، ما شفّعوا فيه . « 1 » « شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ » . عنه صلّى اللّه عليه وآله قال : يقول الرجل من أهل الجنّة يوم القيامة : أي ربّ عبدك فلان سقاني شربة من ماء الدنيا . فشفّعني فيه . فيقول : اذهب فأخرجه من النار . فيذهب فيتجسّس في النار حتّى يخرجه منها . وإنّ من أمّتي من يدخل الجنّة بشفاعته أكثر [ من ] مضر . « 2 » [ 49 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 49 ] فَما لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ ( 49 ) عن أبي الحسن عليه السّلام « عَنِ التَّذْكِرَةِ » قال : ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام . « 3 » « التَّذْكِرَةِ » : التذكير ، وهو العظة . يريد القرآن أو غيره من المواعظ . و « مُعْرِضِينَ » نصب على الحال . كقولك : ما لك قائما ؟ « 4 » [ 50 - 51 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : الآيات 50 إلى 51 ] كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ ( 50 ) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ ( 51 ) « مُسْتَنْفِرَةٌ » . أهل المدينة بفتح الفاء . « 5 » « حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ » . أراد حمير الوحش . المستنفرة : شديدة النفار كأنّها تطلب النفار من نفوسها . وقرئ بالفتح وهي المحمولة على النفار . والقسورة : جماعة الرماة الذين يتصيّدونها . وقيل : الأسد . يقال : ليوث قساور . من القسر وهو القهر والغلبة . شبّههم في إعراضهم عن القرآن واستماع الذكر والموعظة وشرادهم بحمر جدّت في نفارها ممّا أفزعها . « 6 » [ 52 ] [ سورة المدثر ( 74 ) : آية 52 ] بَلْ يُرِيدُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُؤْتى صُحُفاً مُنَشَّرَةً ( 52 )

--> ( 1 ) - تفسير القمّيّ 2 / 395 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 592 . ( 3 ) - انظر : الكافي 1 / 434 ، ح 91 . ( 4 ) - الكشّاف 4 / 656 . ( 5 ) - مجمع البيان 10 / 588 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 656 .